فهرس الكتاب
وقال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) } (1) [البقرة 190] .
ولذلك لا يجوز لنا أن نخون من خاننا ؛ لأن الخيانة والغدر ليسا من العدل.
قال - صلى الله عليه وسلم - {أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تَخُنْ من خانك} (2) (3) .
ولذلك فقد حذّر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من دُعاء المظلوم ولو كان كافرًا ، فقال - صلى الله عليه وسلم - {اتقوا دعوة المظلوم ، وإن كان كافرًا ، فإنه ليس دونها حجاب} (4) (5) .
وبذلك يؤكد الإسلام على فرض العدل مع غير المسلمين ، بأقوى تأكيد ، والعَدْلُ رأس كُلّ فضيلة.
فبهذه الأخلاق والآداب يُعامل المسلمون غيرَ المسلمين ، وهذه الأخلاقُ والآداب من دين الإسلام ، يأمرهم بها كتابُ ربهم وسُنَّةُ نبيّهم - صلى الله عليه وسلم - .
وما دامت من دين الله تعالى ، فلا يمكن أن تتعارض مع حكم آخر من دين الله تعالى أيضًا ، وهو (الولاء والبراء) .
(1) سورة البقرة آية: 190.
(2) الترمذي البيوع (1264) , أبو داود البيوع (3535) , الدارمي البيوع (2597) .
(3) أخرجه أبو داود (رقم 3529) ، والترمذي وحَسّنه (رقم 1264) ، والحاكم وصححه (2 46) وإسناده لا ينزل عن درجة الحسن. وله شواهد: انظر: سنن أبي داود (رقم 3528) ، ومسند الإمام أحمد (رقم 15424) .
(4) أحمد (3/153) .
(5) أخرجه الإمام أحمد (رقم 12549) ، وابن معين في تاريخه (رقم 5281) ، والضياء في المختارة (7 293 - 294 رقم 2748 - 2749) ، وفي إسناده رجل فيه جهالة. لكن للحديث شواهد: فانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (رقم 767) ، ومسند الإمام أحمد (رقم 8795) . ويشهد له قصةٌ في صحيح البخاري (رقم 439 ، 3835) ، وانظر تعليق الحافظ ابن حجر على هذا الحديث في فتح الباري (1 535) .