مضى من الأمم الخالية. فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء قبلك، ولو كان في هذا الأمر خير كان أولى الناس به الأنبياء والرسل قبلك، فمن أين لك صياح كصياح العنز؟ فما أقبح من صوت وما أسمج من أمر. فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأنزل: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله} قال بعض العلماء: فيه دليل على ثبوت الآذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده. وأقول: لو قيل إن أصل الأذان بالمنام والتفرير بنص الكتاب كان اصوب ذلك الاتخاذ. {بأنهم قوم لا يعقلون} ما في الصلاة من المنافع لأنها التوجه إلى الخالق والاشتغال بخدمة المعبود، أو لا يفهمون ما في اللعب والهزء من السفه والجهل. قال بعض الحكماء: أشرف الحركات الصلاة وأنفع السكنات الصيام. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 601 - 608}