فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132112 من 466147

وقوله:"ولا يجُوز أن يكُونَ حالاً"يعني: أنَّه لو تَأخَّر بعد"أن آمَنَّا"لَفْظَة"مِنّا"، لجاز أن تكون حَالاً من المصْدر المؤوَّل من"أنْ"وصلَتِها ، ويَصِير التَّقْدِير: هل تكرهون إلاَّ الإيمان في حال كونه"منا"، لَكِنَّهُ امتنع من تقدُّمِهِ على"أنْ آمنَّا"للوجهين المذكورين.

أحدهما: تقدُّمه على"إلاّ"ويعني بذلك: أن الحال لا تتقدم على"إلاَّ".

قال شهابُ الدِّين: ولا أدري ما يمنع ذلك لأنه إذا جعل"مِنَّا"حالاً من"أن"و"ما"في حيزها كان حال الحال مقدراً ، ويكونُ صاحب الحال محصوراً ، وإذا كان صاحب الحال محصوراً وَجَبَ تقديم الحال عليه ، فيقال:"مَا جَاءَ رَاكِباً إلاَّ زَيْدٌ"، و"ما ضَربْتُ مَكْتُوفاً إلا عَمْراً"، ف"راكباً"و"مكتوفاً"حالان مقدمان وجوباً لحصر صاحبيهما فهذا مثله.

وقوله:" [والثاني: تقدُّم الصلة على الموصول] لم تتقدَّم صلة على موصول."

بيانه: أنَّ الموصول هو"أنْ"، والصلة"آمَنَّا"، و"منَّا"ليس متعلّقاً بالصلة ، بل هو معمول لمقدَّر ، ذلك المقدر في الحقيقة منصوب بـ"تنقمون"، فَمَا أدْرِي ما توهمه حتى قال ما قال؟

على أنه لا يجوز أن يكون حالاً ، لكن لا لما ذكر ؛ بل لأنه يؤدي إلى أنه يصير التقدير:"هَلْ تَنْقِمُونَ إلا إيماننا منا"فمن نفس قوله:"إيماننا"فهم أنَّه منَّا ، فلا فائدة فيه حينئذٍ.

فإن قيل: تكون حالاً مؤكدة.

قيل: هذا خلاف الأصل ، وليس هذا من مَظَانِّهَا ، وأيضاً فإنَّ هذا شبيه بتهيئة العامل للعمل ، وقطعه عنه ، فإن"تَنْقِمُونَ"يطلب هذا الجار طلباً ظاهراً.

وقرأ الجمهور"وما أنزل إلَيْنَا وما أنزل [مِنْ قَبْل] "بالبناء للمفعول فيهما ، وقرأ أبو نهيك:"أنْزل ، وأنْزل"بالبناء للفاعل ، وكلتاهما واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت