فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132132 من 466147

وَأَمَّا قُرَّاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} بِالْإِدْغَامِ بِدَالٍ وَاحِدَةٍ وَتَحْرِيكِهَا إِلَى الْفَتْحِ بِنَاءً عَلَى التَّثْنِيَةِ , لِأَنَّ الْمَجْزُومَ الَّذِي يَظْهَرُ تَضْعِيفُهُ فِي الْوَاحِدِ إِذَا ثُنِّيَ أُدْغِمَ , وَيُقَالَ لِلْوَاحِدِ: ارْدُدْ يَا فُلَانُ إِلَى فُلَانٍ حَقَّهُ , فَإِذَا ثُنِّيَ قِيلَ: رُدَّا إِلَيْهِ حَقَّهُ , وَلَا يُقَالَ: ارْدُدَا. وَكَذَلِكَ فِي الْجَمْعِ رُدُّوا , وَلَا يُقَالَ: ارْدُدُوا. فَتَبْنِي الْعَرَبُ أَحْيَانًا الْوَاحِدَ عَلَى الِاثْنَيْنِ , وَتُظْهِرُ أَحْيَانًا فِي الْوَاحِدِ التَّضْعِيفَ لِسُكُونِ لَامِ الْفِعْلِ , وَكِلْتَا اللُّغَتَيْنِ فَصِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الْعُرْفُ. وَالْقِرَاءَةُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى مَا هُوَ بِهِ فِي مَصَاحِفِنَا وَمَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ بِدَالٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ بِتَرْكِ إِظْهَارِ التَّضْعِيفِ وَبِفَتْحِ الدَّالِّ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْتُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَرِقَّاءُ عَلَيْهِمْ رُحَمَاءُ بِهِمْ , مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: ذَلَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ: إِذَا خَضَعَ لَهُ وَاسْتَكَانَ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَشِدَّاءُ عَلَيْهِمْ غُلَظَاءُ بِهِمْ , مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَدْ عَزَّنِي فُلَانٌ: إِذَا أَظْهَرَ الْعِزَّةَ مِنْ نَفْسِهِ لَهُ , وَأَبْدَى لَهُ الْجَفْوَةَ وَالْغِلْظَةَ.

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ عَلِيٍّ , فِي قَوْلِهِ: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أَهْلُ رِقَّةٍ عَلَى أَهْلِ دِينِهِمْ {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} أَهْلُ غِلْظَةً عَلَى مِنْ خَالَفَهُمْ فِي دِينِهِمْ""

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"يَعْنِي بِالذِّلَّةِ: الرَّحْمَةَ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت