فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132195 من 466147

كما مُسِخَتِ القردة والخنازير". هذا حديث غريب جدا (1) ."

وقوله: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} وقرئ {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} على أنه فعل ماض،"والطاغوت"منصوب به، أي: وجعل منهم من عبد الطاغوت. وقرئ: {وَعَبْدَ الطَّاغُوتَ} بالإضافة على أن المعنى: وجعل منهم خدم الطاغوت، أي: خدامه وعبيده. وقرئ {وَعُبُدَ الطَّاغُوتَ} على أنه جمع الجمع: عبد وعَبيد وعُبُد، مثل ثمار وثُمُر. حكاها ابن جرير عن الأعمش. وحكي عن بُرَيْدةَ الأسلمي أنه كان يقرؤها:"وعَابد الطاغوت"، وعن أبي، وابن مسعود:"وعبدوا"، وحكى ابن جرير عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرؤها: {وَعُبِدَ الطَّاغُوتَ} على أنه مفعول ما لم يسم فاعله، ثم استبعد معناها. والظاهر أنه لا بعد في ذلك؛ لأن هذا من باب التعريض بهم، أي: وقد عبدت الطاغوت فيكم، وكنتم أنتم الذين تعاطوا ذلك.

وكل هذه القراءات يرجع معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا، والذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادات دون [ما] سواه، كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وجد منكم جميع ما ذكر؟ ولهذا قال: {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا} أي: مما تظنون بنا {وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} وهذا من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر مشاركة، كقوله: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا} [الفرقان: 24] . انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 3 صـ 142 - 144}

(1) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (1080) "موارد"والطبراني في المعجم الكبير (11/ 341) والبزار في مسنده برقم (1232) "كشف الأستار"وابن أبي حاتم في العلل (2/ 290) من طرق عن عبد العزيز بن المختار به.

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول:"هذا الحديث هو موقوف لا يرفعه إلا عبد العزيز بن المختار ولا بأس في حديثه".

ولم يتبين لي وجه غرابته عند الحافظ ابن كثير إلا أن يكون قصد أن عبد العزيز بن المختار قد خالفه فيه معمر، فرواه عن أيوب عن عكرمة به موقوفاً.

رواه الطبراني فِي المعجم الكبير (11/ 341) . فهذا بعيد وهو محتمل، وقد صحح هذا الحديث الحافظ المقدسى في المختارة، كما في السلسلة الصحيحة للشيخ ناصر الألباني (4/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت