فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132221 من 466147

وأمَّا القراءاتُ الشاذَّةُ فقرأ أبَيٌّ:"وعَبَدُوا"بواو الجمع؛ مراعاةً لمعنى"مَنْ"، وهي واضحةٌ، وقرأ الحسنُ البصريُّ في رواية عبَّادٍ:"وعَبْدَ الطَّاغُوتَ"بفتح العين والدال، وسكون الباء، ونصب التاء من"الطَّاغُوتَ"، وخرَّجها ابن عطية على وجهيْنِ أحدهما: أنه أراد:"وعَبْداً الطَّاغُوتَ"، فحذف التنوينَ من"عَبْداً"؛ لالتقاء الساكنين؛ كقوله: [المتقارب]

1991 - وَلاَ ذَاكِرِ اللَّهَ إلاَّ قَلِيلا

والثاني: أنه أراد"وعَبَدَ"بفتح الباء على أنه فِعْلٌ ماضٍ؛ كقراءة الجماعة، إلا أنه سكَّن العينَ على نحوِ ما سكَّنها في قول الآخر: [الطويل]

1992 - وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ

بسكون اللام، ومثله قراءةُ أبي السَّمَّال: {وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} [المائدة: 64] بسكون العين، قال شهاب الدين: ليس ذلك مثل"لُعْنُوا"؛ لأنَّ تخفيف الكسْرِ مقيسٌ؛ بخلاف الفتح؛ ومثلُ"سَلْفَ"قولُ الآخر: [الرمل]

1993 - إنَّمَا شِعْرِيَ مِلْحٌ ... قَدْ خُلِطْ بجُلْجُلاَنِ

من حيث إنه خَفَّف الفَتْحة.

وقال أبو حيان - بعد أن حكى التخريج الأوَّل عن ابن عطية: لا يَصِحُّ؛ لأنَّ عَبْداً لايمكنُ أن ينصبَ الطاغوتَ؛ إذ ليس بمصدرٍ ولا اسمِ فاعلٍ، فالتخريجُ الصحيحُ أن يكون تخفيفاً من"عَبَدَ"كـ"سَلْفَ"في"سَلَفَ"، قال شهاب الدين: لو ذكر التخريجَيْن عن ابن عطيَّة، ثم استشكل الأولَ، لكان إنصافاً؛ لئلا يُتَوَهَّم أن التخريج الثاني له، ويمكن أن يقال: إنَّ"عَبْداً"لِما في لفظه من معنى التذلل والخضوعِ دَلَّ على ناصبٍ للطاغوت حُذِفَ، فكأنه قيل: مَنْ يعبدُ هذا العَبْدَ؟ فقيل: يَعْبُدُ الطاغوتَ، وإذا تقرَّر أنَّ"عَبْدَ"حُذِفَ تنوينُه فهو منصوبٌ عطْفاً على القِردَةِ، أي: وجعلَ منْهُمْ عَبْداً للطَّاغوتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت