فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132259 من 466147

والثاني: أنه"آمَنَّا"، وهذا واضحٌ، أي: قالوا آمنَّا في هذه الحالِ، و"قَدْ"في"وَقَدْ دَخَلُوا""وَقَدْ خَرَجُوا"لتقريب الماضِي من الحال، وقال الزمخشريُّ:"ولمعنى آخرَ، وهو: أنَّ أماراتِ النفاقِ كانَتْ لائحةً عليهم؛ فكان الرسولُ - عليه السلام - متوقِّعاً لإظهار الله تعالى - ما كتموه، فدَخَلَ حرفُ التوقُّعِ، وهو متعلِّقٌ بقوله"قَالُوا آمَنَّا"، أي: قالوا ذلك وهذه حالهم"، يعني بقوله:"وهُو متعلِّقٌ"، أي: والحال، وقوةُ كلامه تُعْطِي: أنَّ صاحبَ الحالِ وعاملَها الجملةُ المَحْكِيَّة بالقَوْل، و"بالكُفْرِ"متعلقٌ بمحذُوفٍ؛ لأنه حالٌ من فاعلِ"دَخَلُوا"، فهي حال من حال، أي: دَخَلُوا ملتبسين بالكُفْر، أي: ومعهُمُ الكُفْرُ؛ كقولهم:"خَرَجَ زَيْدٌ بِثيَابِهِ"، وقراءةِ من قرأ: {تَنبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 20] ، أي: وفيها الدُّهْنُ؛ ومنه ما أنشدَ الأصمعيُّ: [الطويل]

2002 - وَمُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الْخَرُو ... فِ قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ

أي: ومِرْوَدُهُ فيه، وكذلك"بِهِ"أيضاً حالٌ من فاعل"خَرَجُوا".

فالبَاءُ في قوله تعالى: {دَّخَلُواْ بالكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ} ، يُفيدُ أنَّ الكُفْرَ معهم حالةَ الدُّخُولِ والخُرُوجِ من غيْرِ نُقْصَانٍ، ولا تَغْيِير ألْبَتَّة، كما تَقُولُ:"دَخَلَ زَيْدٌ بِثَوْبِهِ وخَرَجَ"أي: ثوْبُهُ حال الخُرُوجِ، كما كَانَ حَالَ الدُّخُول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت