فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132305 من 466147

الأمر بمعنى الشأن ، وعلى الثاني أحد الأمور . اهـ

قوله: (على أنه كلام مبتدأ)

قال الطَّيبي: المعنى عسى اللَّه أن يأتي بالفتح فيصير الكافرون نادمين ، ويقول الذين

آمنوا تشفياً عن الغيظ: أهولاء الذين أقسموا وكيت وكيت . اهـ

قوله: (عطفا على(أَنْ يَأْتِيَ) باعتبار المعنى).

اقتصر في الكشاف على قوله: عطفاً على (أَنْ يَأْتِيَ) ، فزاد المصنف قوله: باعتبار

المعنى تحقيقاً لما هو المراد.

قال الحلبي: في إعرابه لم يعترض أبو حيان على الكشاف بشئ ، وقد رد ذلك بأنه

يلزم عطف ما لا يجوز أن يكون خبراً على ما هو خبر ، وذلك أن قوله تعالى (أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) وهو صحيح ، لأنَّ فيه رابطاً عائداً على اسم (عسى) وهو

ضمير الباري تعالى ، وقوله (ويقُول) ليس فيه ضمير يعود على اسم (عسى)

فكيف يصح جعله خبراً ؟ وقد اعتذر من أجاز ذلك عنه بثلاثة أوجه:

أحدها: أنه من باب العطف على المعنى ، والمعنى: فعسى أن يأتي اللَّه بالفتح ويقول

الذين آمنوا ، فتكون (عسى) تامة لإسنادها إلى (أنْ) وما في حيزها فلا تحتاج

حينئذ إلى رابط ، وهذا قريب من قولهم العطف على التوهم نحو (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) .

الثاني: أن يأتي بدل من اسم اللَّه تعالى لا خبر ، وتكون (عسى) حينئذ تامة ،

كأنه قيل: فعسى أن يقول الذين آمنوا.

وهذان الوجهان منقولان عن أبي علي الفارسي ، إلا أنَّ الثاني لا يصح لأنهم نصوا

على أن عسى واخلولق وأوشك من بين سائر أخواتها يجوز أن تكون تامة بشرط أن

يكون مرفوعها (أن يفعل) ، قالوا: ليوجد في الصورة مسند ومسند إليه كما

قالوا ذلك في ظن وأخواتها إنَّ (أنْ) و (أنَّ) تسد مسد مفعوليها .

والثالث: أن ثَمَّ ضميراً محذوفاً هو مصحح لوقوع (ويقُول) خبراً عن (عسى) ، والتقدير: ويقول الذين آمنوا به ، أي: باللَّه ، ثم حذف للعلم به.

ذكر ذلك أبو البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت