فهرس الكتاب
قوله: {وَرَسُولُهُ} أي لأنه الواسطة العظمى في كل نعمة، وقوله: {الَّذِينَ آمَنُواْ} أي لكونهم الإخوان، فمن تخلى عنه رسول الله أو المؤمنون فهو هالك، لأن موالة الثلاثة شرط في صحة الإيمان.
قوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} بدل من الذين قبله، ومعنى إقامة الصلاة أداؤها بشروطها وأركانها وآدابها.
قوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أي الحقوق التي عليهم في أموالهم.
قولهم: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} الجملة حالية من يقيمون ويؤتون، وقوله: (خاشعون) أي فأطلق الركوع وأراد لازمه وهو الخشوع.
قوله: (أو يصلون صلاة التطوع) أي فالمراد بالركوع صلاة النوافل وخصها بالذكر، لأن نفل الصلاة أفضل من نفل غيرها، وعليه فجملة وهم راكعون معطوفة على ما قبلها، فتحصل أنه وصفهم بأوصاف ثلاثة: إقامة صلاة الفرائض، وإيتاء الزكاة، وصلاة النوافل، وقيل قوله وهم راكعون حال من فاعل يؤتون الزكاة، والمراد بها ما يشمل صدقة التطوع والركوع على حقيقته، والمراد كمال رغبتهم في الإحسان ومسارعتهم إليه، روي أنها نزلت في علي كرّم الله وجهه حين سأله سائل وهو في الصلاة فنزع خاتمه وأعطاه له.
قوله: {وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ} من اسم شرط، يتول فعله، والله مفعول يتول والمعنى يختار الله ولياً يعبده ويلتجئ إليه، ويختار رسوله ولياً بأن يؤمن به ويتوسل به ويعظمه ويوقره، ويختار الذين آمنوا أولياء بأن يعينهم وينصرهم ويوقرهم إذا حضروا ويحفظهم إذا غابوا، وقوله: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ} الخ، يحتمل أنها جواب الشرط، وإنما أوقع الظاهر موقع المضمر لنكتة التشريف، ويؤخذ ذلك من عبارة المفسر، ويحتمل أنها دليل الجواب، والجواب محذوف تقديره يكن من حزب الله.
قوله: {هُمُ الْغَالِبُونَ} أي القاهرون لأعدائهم.
قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ} لا ناهية، وتتخذوا مجزوم بلا الناهية، والذين مفعول أول للاتتخذوا الأولى، واتخذوا الثانية صلة الذين، ومفعولها الأول إلى قوله دينكم، ومفعولها الثاني هزواً ولعباً، وقوله: {أَوْلِيَآءَ} مفعول ثان للاتتخذوا الأولى.