فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132351 من 466147

وأخرج البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول (فسوف يأتي الله بقوم) الآية فقال: هؤلاء قوم من أهل اليمن ثم كندة ثم السكون ثم تجيب .

وعن ابن عباس هم أهل القادسية، وقال السدي نزلت في الأنصار لأنهم هم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعانوه على إظهار الدين، والأول أولى.

ثم وصف الله سبحانه هؤلاء القوم بالأوصاف العظيمة المشتملة على غاية المدح ونهاية الثناء فقال: (يحبهم ويحبونه) من كونهم (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) وهذه من صفات الذين اصطفاهم الله يعني أنهم أرقاء رحماء لأهل دينهم، أشداء أقوياء غلظاء على أعدائهم، قاله علي، قال ابن عباس: تراهم كالولد لوالده وكالعبد لسيده، وهم في الغلظة على الكافرين كالسبع على فريسته.

قال ابن الأنباري: أثنى الله عليهم بأنهم يتواضعون للمؤمنين إذا لقوهم، ويعنفون الكافرين إذا لقوهم، ولم يرد ذل الهوان بل الشفقة والرحمة، وإنما أتى بلفظة (على) ليدل على علو منصبهم وفضلهم وشرفهم، والأذلة جمع

ذليل لا ذلول، والأعزة جمع عزيز أي يظهرون الحنوّ والعطف والتواضع للمؤمنين، ويظهرون الشدة والغلظة والترفع على الكافرين.

(يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) عذل عاذل في نصرهم الدين أي يجمعون بين المجاهدة في سبيل الله وعدم خوف الملامة في الدين، بل هم متصلبون لا يبالون بما يفعله أعداء الحق وحزب الشيطان من الإزراء بأهل الدين وقلب محاسنهم مساوئ ومناقبهم مثالب حسداً وبغضاً وكراهة للحق وأهله.

والإشارة بقوله: (ذلك) إلى ما تقدم من الصفات التي اختصهم الله بها (فضل الله) أي لطفه وإحسانه (يؤتيه من يشاء والله واسع) الفضل وكثير الفضائل (عليم) بمن هو أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت