(أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) أَيْ أُولَئِكَ الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمُخَازِي
وَالشَّنَائِعِ شَرٌّ مَكَانًا ; إِذْ لَا مَكَانَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ، أَوِ الْمُرَادُ بِإِثْبَاتِ الشَّرِّ لِمَكَانِهِمْ إِثْبَاتُهُ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ بَابِ الْكِنَايَةِ ، الَّذِي هُوَ كَإِثْبَاتِ الشَّيْءِ بِدَلِيلِهِ ، وَأَضَلُّ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِ الْحَقِّ وَوَسَطِهِ الَّذِي لَا إِفْرَاطَ فِيهِ وَلَا تَفْرِيطَ ، وَمَنْ كَانَ هَذَا شَأْنُهُ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ بِدِينِ الْمُسْلِمِينَ وَصَلَاتِهِمْ وَأَذَانِهِمْ وَاتِّخَاذِهَا هُزُؤًا وَلَعِبًا إِلَّا الْجَهْلُ وَعَمَى الْقَلْبِ .