مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ: إما مجرور بدلا من بِشَرٍّ بدل الشيء من الشيء وإما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف مع حذف مضاف وتقديره: «هو لعن من لعنه الله» فحذف المبتدأ وإما منصوب على الذم بتقدير فعل وتقديره: أذكر أو أذمّ من لعنه الله. وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ معطوف على لَعَنَهُ وكذلك وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ولم يأت بضمير جمع في عَبَدَ حملا على لفظ مِنْ.
مَكاناً منصوب على التمييز. وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ في موضع نصب على الحال.
وكذلك خَرَجُوا بِهِ أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين. والباء باء الحال كقولهم: خرج زيد بسلاحه، أي متسلحا.
البلاغة:
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ للحث والإثارة.
هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ هذا من قبيل تأكيد المدح بما يشبه الذم وبالعكس فقد جعلوا التمسك بالإيمان موجبا للإنكار.
لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ من باب التهكم، حيث استعملت المثوبة في العقوبة.
شَرٌّ مَكاناً نسب الشر للمكان وهو لأهله مبالغة في الذم.
المفردات اللغوية:
هُزُواً مهزوءا به وسخرية. وَلَعِباً مِنَ لبيان الجنس، واللعب: ضد الجد.
وَالْكُفَّارَ المشركين. وَاتَّقُوا اللَّهَ بترك موالاتهم. إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ صادقين في إيمانكم.
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ أي والذين إذا دعوتم إلى الصلاة بالأذان والإقامة. اتَّخَذُوها الصلاة. هُزُواً وَلَعِباً بأن يستهزءوا بها ويتضاحكوا. ذلِكَ الاتخاذ. بِأَنَّهُمْ بسبب أنهم.
هَلْ تَنْقِمُونَ تنكرون وتعيبون بالقول أو بالفعل. المعنى ما تنكرون إلا إيماننا ومخالفتكم في عدم قبوله، المعبر عنه بالفسق اللازم عنه، وليس هذا مما ينكر عقلا وعرفا.
مَثُوبَةً ثوابا وجزاء، من ثاب إليه إذا رجع، والجزاء يرجع إلى صاحبه.
الطَّاغُوتَ: كل ما عبد من دون الله، كالشيطان والأصنام، وعبادة الطاغوت مجاز عن طاعته. وروعي في قوله مِنْهُمُ معنى «من» وفيما قبله لفظها وهم اليهود. أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً لأن مأواهم النار. وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ طريق الحق، وأصل السواء: الوسط.