فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134717 من 466147

وينير النور الإلهي بصيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستعرض الأرض كلها حتى يختار مكاناً آمنا يذهب إليه هؤلاء المؤمنون ، فيختار الحبشة . لم يشأ صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم بالذهاب إلى أي قبيلة من القبائل ، لأنه يعلم أن كل قبائل الجزيرة تخشى قريشاً ، فموسم الحج جامع للقبائل تحت سيادة قريش . ومن يقف ضد إرادة قريش فسيتعرض للمتاعب ، وعلى ذلك لن يأمن رسول الله على خلايا الإيمان أن يذهبوا إلى أي قبيلة . واستقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرض كلها ، واختار الحبشة؟ لماذا؟

ها هي ذي كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم باقية إلى زماننا:"إن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحد فأقيموا ببلاده حتى يجعل الله لكم مخرجاً مما أنتم به".

وفي حديث الزهري: لما كثر المسلمون ، وظهر تعذيب الكفار - قال عليه الصلاة والسلام:"تفرقوا في أرض الله فإن الله سيجمعكم ، قالوا: إلى أين نذهب؟ قال: إلى ها هنا وأشار بيده إلى أرض الحبشة".

وتسللوا في جنح الليل إلى الطريق متجهين إلى الحبشة . وعندما علمت قريش بالخبر حاولت أن تقطع عليهم الطريق لتعيدهم إلى مكة لتواصل الحملة عليهم والتنكيل بهم لصدهم عن الإسلام . ولكن الحق أراد أمراً مختلفاً وكان الطريق سهلاً ، ووصلوا إلى الحبشة ، وأنجاهم الله من كيد الكافرين .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك - بما علمه له ربه - الخبرة الكاملة بالرقعة الأرضية ويعرف من يظلم من الحكام ومن لا يظلم . وصدق رسول الله في فراسته الإيمانية ، فحينما ذهب المؤمنون المهاجرون إلى الحبشة وجدوا أنهم دخلوا دار أمن ، أمنوا فيها على دينهم . وجن جنون قريش وأرادوا استرداد هؤلاء القوم من النجاشي ملك الحبشة فأرسلوا صناديدهم ومعهم الهدايا والتحف لملك الحبشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت