فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134770 من 466147

إذن فهناك إدراك يدرك . وهناك وجدان يجد ، وهناك نزوع ينزع . مثال ذلك إدراك وردة جميلة المنظر واللون في بستان هذا الإدراك قد يصيب من القلب عشقاً وحباً ؛ أي وجداناً ، وأنت حر في أن تدرك ما شئت ، وأن تجد ما شئت ، لكن ليس لك أن تمد يدك لتقطف الوردة ؛ لأن الشرع يحرم ذلك . وحارس البستان أيضاً يمنعك من ذلك . هذا على الرغم من أن أحداً لا يمنعك من أن تنظر إلى الوردة وتستمتع بجمالها . فالإدراك - إذن - مباح ، والوجدان أمر مباح .

أما النزوع فهذا هو الأمر الذي تتدخل فيه الشريعة ، ولنا أن نكرر أن الإدراك مباح والوجدان مباح إلا في إدراك جمال الأنوثة ، فالشرع يتدخل من البداية . فأنت قد تدرك جمال المرأة فتجد في نفسك حباً وميلاً ، فإذا نوعت فكيف يمكنك أن تضبط نفسك؟ فأنت بعد الإدراك والوجدان إما أن تنزع وإما أن تكبت . وإن نزعت انتهكت أعراض الناس ، وإن كبت ، أصابك القهر والألم ؛ لذلك يتدخل الشرع في هذه المسألة من بدايتها فيمنعك تحريماً من أن تدرك ، وذلك بأمر واضح وهو غض البصر ؛ لأن المسألة الجنسية من الصعب أن تفصلها عن بعضها ، فالإدراك يمكن فصله عن الوجدان ، والنزوع يمكن فصله عن الوجدان والإدراك في أمر الوردة .

أما في المسألة الجنسية فهي سعار . . إما أن يقابله الإنسان بأن يعف وإما أن يلغ . فإن عف الإنسان فهو يكبت ويتوتر ، وإن ولغ الإنسان في أعراض الناس فهذا أمر يسبب هتك أعراض الناس . ولذلك يمنع الشرع من البداية مسألة الإدراك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت