فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135987 من 466147

وقوله: كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ تذييل قصد به التذكير بنعم الله حتى يداوم الناس على شكرها وطاعة واهبها عز وجل.

أي: مثل هذا البيان البديع الجامع لوجوه الخير والفلاح، يبين الله لكم آياته المشتملة على الأحكام الميسرة، والتشريعات الحكيمة، والهدايات الجليلة لعلكم بذلك تستمرون على شكر الله وطاعته، وتواظبون على خشيته ومراقبته فتنالون ما وعدكم من فلاح وسعادة.

هذا، ومن الأحكام التي أخذها العلماء من هذه الآية ما يأتى:

1 -أن اليمين اللغو لا مؤاخذة فيها. أي: لا عقوبة عليها في الآخرة ولا كفارة لها في الدنيا لقوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ.

ونعنى بها - كما سبق أن أشرنا - أن يقول الرجل من غير قصد الحلف لا والله وبلى والله.

ومع هذا فمن الأفضل للمؤمن ألا يلجأ إلى الحلف إلا إذا كانت هناك ضرورة تدعو لذلك لأن الإكثار من الحلف يسقط مهابة الإنسان، وقد يفضى به إلى الاستهانة بالآداب الحميدة التي شرعها الله.

قال تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.

2 -أن اليمين التي يحلفها الحالف بالقصد والنية وهو كاذب فيها، يستحق صاحبها العذاب الشديد من الله - تعالى - ، وهي التي يسميها الفقهاء باليمين الغموس، أي التي تغمس صاحبها في النار - قال - تعالى - وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ.

أي: بما صممتم عليه منها وقصدتموه وأنتم حانثون فيها.

قال القرطبي ما ملخصه: خرج البخاري عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله. قال: ثم ماذا؟ قال: عقوق الوالدين. قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس» قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: التي يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو كاذب فيها».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت