فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136018 من 466147

والمحلوف به: هو الله سبحانه وأسماؤه الحسنى، كالرّحمن والرّحيم والسّميع والعليم والحليم، ونحو ذلك من أسمائه وصفاته العليا، كعزّته وقدرته وعلمه وإرادته وكبريائه وعظمته وعهده وميثاقه وسائر صفات ذاته لأنها يمين بقديم غير مخلوق، فكان الحالف بها كالحالف بالذات.

وأما الحلف بحقّ الله وعظمة الله، وقدرة الله، وعلم الله، ولعمر الله، وايم الله، ففيه اختلاف، قال مالك: كلها أيمان تجب فيها الكفارة. وقال الشافعي: في: وحقّ الله وجلال الله وعظمة الله، وقدرة الله: يمين إن نوى بها اليمين، وإن لم يرد اليمين فليست بيمين لأنه يحتمل: وحقّ الله: واجب الله

وقدرته النافذة، وقال في أمانة الله: ليست بيمين، ولعمر الله وايم الله: إن لم يرد بها اليمين فليست بيمين.

وقال الحنفية: إذا قال: وعظمة الله وعزّة الله وجلال الله وكبرياء الله وأمانة الله، فحنث، فعليه الكفارة.

والحلف بالقرآن أو المصحف يمين في المذاهب الأربعة لأن الحالف إنما قصد الحلف بالمكتوب فيه: وهو القرآن، فإنه ما بين دفّتي المصحف بإجماع المسلمين.

ولا تنعقد اليمين بغير الله تعالى وأسمائه وصفاته. وقال أحمد بن حنبل: إذا حلف بالنّبي صلّى الله عليه وسلّم انعقدت يمينه لأنه حلف بما لا يتمّ الإيمان إلا به، فتلزمه الكفارة، كما لو حلف بالله. ويرد عليه بما ثبت

في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»

وهذا حصر في عدم الحلف بكل شيء سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته.

وروى الأئمة واللفظ لمسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من حلف منكم، فقال في حلفه باللات، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه:

تعال أقامرك فليتصدق».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت