فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136238 من 466147

وذكر الشهاب أنه يجوز في {كَفَّارَةُ} على قراءة (جزاء) بالنصب أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي الواجب عليه كفارة وأن يقدر هناك فعل أي أن يجزئ جزاء فيكون {أَوْ كَفَّارَةٌ} عطفاً على أن يجزئ وهو مبتدأ مقدم عليه خبره.

وقرئ {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مساكين} على الإضافة لتبيين نوع الكفارة بناء على أنها بمعنى المكفر به وهي عامة تشمل الطعام وغيره ، وكذا الطعام يكون كفارة وغيرها فبين المتضايفين عموم وخصوص من وجه كخاتم حديد.

وقال أبو حيان: إن الطعام ليس جنساً للكفارة إلا بتجوز بعيد جداً فالإضافة إنما هي إضافة الملابسة وليس بشيء .

وقرأ الأعرج {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مساكين} على أن التبيين يحصل بالواحد الدال على الجنس.

وقرئ {أَو عَدْلُ} بكسر العين ، والفرق بينهما أن عدل الشيء كما قال الفراء ما عادله من غير جنسه كالصوم والإطعام وعدله ما عدل به في المقدار كأن المفتوح تسمية بالمصدر والمكسور بمعنى المفعول ، وقال البصريون: العدل والعدل كلاهما بمعنى المثل سواء كان من الجنس أو من غيره.

وقال الراغب: العدل والعدل متقاربان لكنه بالفتح فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام وبالكسر فيما يدرك بالحواس كالعديل فالعدل بالفتح هو التقسيط على سواء.

وعلى هذا روي بالعدل قامت السماوات تنبيهاً على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائداً على الآخر أو ناقصاً عنه على خلاف مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت