فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136242 من 466147

وقوله: {وأنْتم حُرُم} حُرُم جمع حرام ، بمعنى مْحرم ، مثل جمع قذال على قذل ، والمحرم أصله المتلبِّس بالإحرام بحجّ أو عمرة.

ويطلق المحرم على الكائن في الحرم.

قال الراعي:

قتلوا ابنَ عفّان الخليفةَ مُحْرماً...

أي كائناً في حرم المدينة.

فأمّا الإحرام بالحجّ والعمرة فهو معلوم ، وأمّا الحصول في الحرم فهو الحلول في مكان الحرم من مكة أو المدينة.

وزاد الشافعي الطائف في حرمة صيده لا في وجوب الجزاء على صائده.

فأمّا حرم مكة فيحرم صيده بالاتّفاق.

وفي صيده الجزاء.

وأمّا حرم المدينة فيحرم صيده ولا جزاء فيه ، ومثله الطائف عند الشافعي.

وحرم مكة معلوم بحدود من قبل الإسلام ، وهو الحرم الذي حرّمه إبراهيم عليه السلام ووضعت بحدوده علامات في زمن عمر بن الخطاب.

وأمّا حرم المدينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم"المدينة حرم من ما بين عيَر أو عائر (جبل) إلى ثور"قيل: هو جبل ولا يعرف ثور إلاّ في مكة.

قال النووي: أكثر الرواة في كتاب"البخاري"ذكروا عيَراً ، وأمّا ثور فمنهم من كنّى عنه فقال: من عير إلى كذا ، ومنهم من ترك مكانه بياضاً لأنّهم اعتقدوا ذكر ثور هنا خطأ.

وقيل: إنّ الصواب إلى أحُد كما عند أحمد والطبراني.

وقيل: ثور جبل صغير وراء جبل أحُد.

وقوله: {ومن قتله منكم} الخ ، (مَن) اسم شرط مبتدأ ، و {قتله} فعل الشرط ، و {منكم} صفة لاسم الشرط ، أي من الذين آمنوا.

وفائدة إيراد قوله {منكم} أعرض عن بيانها المفسّرون.

والظاهر أنّ وجه إيراد هذا الوصف التنبيه على إبطال فعل أهل الجاهلية ، فمن أصاب صيدا في الحرم منهم كانوا يضربونه ويسلبونه ثيابه ، كما تقدّم آنفاً.

وتعليق حكم الجزاء على وقوع القتل يدلّ على أنّ الجزاء لا يجب إلاّ إذا قتل الصيد ، فأمّا لو جرحه أو قطع منه عضوا ولم يقتله فليس فيه جزاء ، ويدلّ على أنّ الحكم سواء أكل القاتل الصيد أو لم يأكله لأنّ مناط الحكم هو القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت