فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136248 من 466147

فعن ابن عباس: تعديل الظبي بإطعام ستة مساكين ، والأيل بإطعام عشرين مسكيناً ، وحمار الوحش بثلاثين ، والأحسن أنّ ذلك موكول إلى الحكمين.

و {أو} في قوله {أو كفارة طعام مساكين} وقوله: {أو عدل ذلك} تقتضي تخيير قاتل الصيد في أحد الثلاثة المذكورة.

وكذلك كل أمر وقع ب"أو"في القرآن فهو من الواجب المخيّر.

والقول بالتخيير هو قول الجمهور ، ثم قيل: الخيار للمحكوم عليه لا للحكمين.

وهو قول الجمهور من القائلين بالتخيير ، وقيل: الخيار للحكمين.

وقال به الثوري ، وابن أبي ليلى ، والحسن.

ومن العلماء من قال: إنّه لا ينتقل من الجزاء إلى كفّارة الطعام إلاّ عند العجز عن الجزاء ، ولا ينتقل عن الكفّارة إلى الصوم إلاّ عند العجز عن الإطعام ، فهي عندهم على الترتيب.

ونسب لابن عباس.

وقرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر {كفّارةُ} بالرفع بدون تنوين مضافاً إلى طعام كما قرأ {جزاءُ مثللِ ما قتلَ} .

والوجه فيه إمَّا أن نجعله كوجه الرفع والإضافة في قوله تعالى: {فجزاء مثللِ ما قتل} فنجعل {كفارة} اسم مصدر عوضاً عن الفعل وأضيف إلى فاعله ، أي يكفّره طعامُ مساكين ؛ وإمّا أن نجعله من الإضافة البيانية ، أي كفّارة من طعام ، كما يقال: ثوبُ خزّ ، فتكون الكفّارة بمعنى المكفَّر به لتصحّ إضافة البيان ، فالكفّارة بيّنها الطعام ، أي لا كفّارة غيره فإنّ الكفّارةُ تقع بأنواع.

وجزم بهذا الوجه في"الكشاف"، وفيه تكلَّف.

وقرأه الباقون بتنوين {كفارةٌ} ورفع {طعامُ} على أنّه بدل من {كفارة} .

وقوله {أو عدْل ذلك صياماً} عطف على {كفّارة} والإشارة إلى الطعام.

والعَدل بفتح العين ما عادل الشيء من غير جنسه.

وأصل معنى العدل المساواة.

وقال الراغب: إنّما يكون فيما يدرك بالبصيرة كما هنا.

وأما العدل بكسر العين ففي المحسوسات كالموزونات والمكيلات ، وقيل: هما مترادفان.

والإشارة بقوله: {ذلك} إلى {طعام مساكين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت