فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136312 من 466147

وَأَمَّا تَقْدِيرُ الطَّعَامِ وَالصِّيَامِ وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: فَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، حَيْثُ قَدَّرَهُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مِسْكِينًا بِيَوْمٍ ، وَلَا يُعْدَلُ عَنْ تَقْدِيرِهِ تَعَالَى وَتُقَدَّسُ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّقْدِيرَاتِ تَتَعَارَضُ فِيهِ الْأَقْوَالُ ، وَلَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ ؛ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى الشَّاهِدِ الْجَلِيِّ أَوْلَى.

الْمَسْأَلَةُ الْمُوفِيَةُ عِشْرِينَ: قَوْله تَعَالَى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} قَالَ عُلَمَاؤُنَا: يُقِيمُ الْمُتْلِفُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَقِيهَيْنِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، فَيَنْظُرَانِ فِيمَا أَصَابَ ، وَيَحْكُمَانِ عَلَيْهِ بِمَا رَأَيَاهُ فِي ذَلِكَ ، فَمَا حَكَمَا عَلَيْهِ لَزِمَهُ.

وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ حَاضِرًا أَوْ نَائِبَهُ أَنَّهُ يَكُونُ الْحُكْمُ إلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا أَقَامَ حِينَئِذٍ الْمُتْلِفُ مَنْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ.

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى التَّحْكِيمِ ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ الذِّكْرُ فِيهِ ، وَلِأَجْلِهِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إنَّهُ يَجُوزُ حُكْمُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ ؛ وَذَلِكَ عِنْدِي صَحِيحٌ ؛ إذْ يَتَعَذَّرُ أَمْرُهُ.

وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: أَصَبْت صَيْدًا ، وَأَنَا مُحْرِمٌ ، فَأَتَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَأَخْبَرْته ، فَقَالَ:"ائْتِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِك فَلْيَحْكُمَا عَلَيْك"فَأَتَيْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَحَكَمَا عَلَيَّ بِتَيْسٍ أَعْفَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت