فهرس الكتاب
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ صَغِيرَ الْهَدْيِ مِثْلُ كَبِيرِهِ فِي الْقِيمَةِ ، كَمَا أَنَّ صَغِيرَ الْآدَمِيِّ مِثْلُ كَبِيرِهِ فِي الدِّيَةِ.
وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ فَإِنَّ الدِّيَةَ مُقَدَّرَةٌ جَبْرًا ، وَهَذَا مُقَدَّرٌ نَظَرًا ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، فَافْتَرَقَا.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْله تَعَالَى: {أَوْ كَفَّارَةٌ} سَمَّاهُ بِهَا لِيُبَيِّنَّ أَنَّ الطَّعَامَ عَنْ الصَّيْدِ لَا عَنْ الْهَدْيِ ، وَلِيُلْحِقَهَا بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْله تَعَالَى: {طَعَامُ مَسَاكِينَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ ظَبْيًا وَنَحْوَهُ فَعَلَيْهِ شَاةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ قَتَلَ أُيَّلًا أَوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَطْعَمَ عِشْرِينَ مِسْكِينًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا ، وَإِنْ قَتَلَ نَعَامَةً أَوْ حِمَارًا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، وَالطَّعَامُ مُدٌّ مُدٌّ لِشِبَعِهِمْ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا: إنْ لَمْ يَجِدْ جَزَاءً قَوَّمَ الْجَزَاءَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ قُوِّمَتْ الدَّرَاهِمُ حِنْطَةً ، ثُمَّ صَامَ مَكَانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا.
وَقَالَ: إنَّمَا أُرِيدَ بِالطَّعَامِ الصَّوْمَ ، فَإِذَا وَجَدَ طَعَامًا وَجَبَ جَزَاءً.
وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ النَّخَعِيِّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَحَمَّادٍ ، وَغَيْرِهِمْ.