وفيه «1» ونجينا الذين آمنوا [فصلت/ 18] ولئن أنجيتنا من هذه [يونس/ 22] ، فلما أنجاهم [يونس/ 23] ، فإذا جاء التنزيل باللغتين جميعا تبينت من ذلك استواء القراءتين في الحسن .
فأمّا حجّة من قرأ لئن أنجانا [الأنعام/ 63] فهي أنّه حمله على الغيبة ، وذلك قوله: تدعونه لئن أنجانا ، وكذلك ما بعده قل الله ينجيكم قل هو القادر [الأنعام/ 65] ، فهذه كلّها «2» أسماء غيبة ، فأنجانا أولى من أنجيتنا ، لكونه على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة ، وإذا كان مشاكلا لما قبله وما بعده كان أولى وموضع تدعونه نصب على الحال ، تقديره: قل من ينجّيكم داعين وقائلين: لئن أنجانا . وكذلك من قرأ: لئن أنجيتنا تقديره داعين وقائلين «3» : لئن أنجيتنا ، فواجهوا بالخطاب ، ولم يراعوا ما راعاه الكوفيون من المشاكلة .
ويقوّي قول من خالف الكوفيين قوله في أخرى لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين [يونس/ 22] . قل الله ينجيكم ، فجاء أنجيتنا على الخطاب وبعده اسم غيبة .
فأمّا إمالة حمزة والكسائي في أنجانا فمذهب حسن ، لأنّ هذا النحو من الفعل إذا كان على أربعة أحرف . استمرت فيه
(1) سقطت من (م) .
(2) في (ط) : فهذا كلّه .
(3) في (ط) قائلين . بحذف الواو .