فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158621 من 466147

وقالوا: من ارتكب كبيرة يكفر ويخلد في النّار.

وصوَّبوا فعل اللعين عبد الرّحمن بن مُلْجِم قاتل علي رضي الله تعالى عنه، ولعن الله قاتله.

وقال عمران بن حطان مفتي الأزارقة، وزاهدهم، وشاعرهم قبحه الله في ضربة اللعين عبد الرّحمن بن ملجم المرادي لعلّي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: من البسيط

يا ضَرْبَةً مِنْ كَمِيٍّ ما أَرادَ بِها ... إِلاَّ لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوانا

إِنِّي لأَذْكُرُهُ يَوْمًا فَأَحْسِبُهُ ... أَوْفَى البَرِيَّةِ عِنْدَ اللهِ مِيزانا

لِلَّهِ دَرُّ الْمُرادِيِّ الَّذِي سَفَكَتْ ... كَفَّاهُ مُهْجَةَ شَرِّ الْخَلْقِ إِنْسانا

أَمْسَى عَشِيَّةَ غَشَّاهُ بِضَرْبَتِهِ ... مِمَّا جَناهُ مِنَ الآثامِ عُرْيانا

وقد عارض ابنَ حطان جماعةٌ من العلماء، منهم بكر بن حماد الشاهرتي، فقال من أبيات أجاد فيها: من البسيط

ذَكَرْتُ قاتِلَهُ وَالدَّمْعُ مُنْحَدِرٌ ... فَقُلْتُ سُبْحانَ رَبِّ الْعَرْشِ سُبْحانا

إِنّي لأَحْسِبُهُ ما كانَ مِنْ بَشَرٍ ... يَخْشَى الْمَعادَ وَلَكِنْ كانَ شَيْطانا

كَعاقِرِ النَّاقَةِ الأُولَى الَّتِي حَلَبَتْ ... عَلَى ثَمُودَ بِأَرْضِ الْحِجْرِ خُسْرانا

قَدْ كانَ يُخْبِرُهُمْ أَنْ سَوْفَ يَخْضِبُها ... قَبْلَ الْمَنِيَّةِ أَزْمانًا فَأَزْمانا

فَلا عَفا اللهُ عَنْهُ ما تَحَمَّلَهُ ... وَلا سَقَى قَبْرَ عِمْرانَ بْنِ حطَّانا

أشار إلى ما رواه الإمام أحمد، والطبراني عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أَلا أُحَدّثُكُما بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟"

قلنا: بلى يا رسول الله.

قال:"أُحَيْمِرُ ثَمودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يا عَلِيُّ عَلى هَذِهِ - يعني: قَرنه - حَتَّى تَبْتَلَّ هَذِهِ - يعني: لحيته -".

وروى الطبراني عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلّي:"مَنْ أَشْقَى ثَمُودَ؟"

قال: من عقر الناقة.

قال:"فَمَنْ أَشْقَى هَذ الأُمَّةِ؟"

قال: الله أعلم.

قال:"قاتِلُكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت