فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162560 من 466147

وقد استدل بالآية على ستر العورة في الصلاة ، وإليه ذهب جمهور أهل العلم ، بل سترها واجب في كل حال من الأحوال ، وإن كان الرجل خاليا ، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة «1» ، والكلام على العورة وما يجب ستره منها مفصل في كتب الفروع «2» .

[الآية الثانية]

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) .

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ الزينة: ما يتزين به الإنسان ، من ملبوس أو غيره من الأشياء المباحة ، كالمعادن التي لم يرو نهي عن التزين بها ، والجواهر ونحوها ، وما قيل لها الملبوس خاصة فلا وجه له بل هو من جملة ما تشمله الآية ، فلا حرج على من لبس الثياب الجيدة ، الغالية القيمة ، إذا لم يكن مما حرّمه اللّه ، ولا حرج على من تزين بشيء من الأشياء التي لها مدخل في الزينة ، ولا يمنع منها مانع شرعي ، ومن زعم أن ذلك يخالف الزهد فقد غلط غلطا بينا.

وهكذا الطيبات من المطاعم والمشارب ونحوهما مما يأكله الناس ، فإنه لا زهد في ترك الطيّب منها ، ولهذا جاءت الآية هذه معنونة بالاستفهام المتضمن للإنكار على من حرّم ذلك على نفسه ، أو حرمه على غيره.

(1) حديث حسن: رواه أبو داود (4017) ، والترمذي (2769) ، وابن ماجه (1920) ، وأحمد (5/ 403) ، والحاكم (4/ 179 ، 180) ، عن بهز بن حكيم عن أبيه مرفوعا ، وبهز وأبوه صدوقان. وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(2) قال ابن حزم: «و اتفقوا أن ستر العورة في الصلاة لمن قدر على ثوب مباح لباسه له فرض. (مراتب الإجماع ص 34) .

قال ابن الحاجب: في ستر العورة في الرجل ثلاثة أقوال: السوأتان خاصة ، ومن السرّة إلى الركبة ، والسرة حتى الركبة ، وقيل: ستر جميع البدن واجب. (جامع الأمهات ص 89) .

قال الحصني: السرة والركبة ليستا من العورة وهو ذلك على الصحيح الذي نصّ عليه الشافعي ، انظر: كفاية الأخيار (ص 119) . وكلام المصنف في «الروضة النّدية (ص 81 ، 82) » .

ونيل الأوطار للشوكاني (2/ 61 ، 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت