فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162561 من 466147

و ما أحسن ما قاله ابن جرير الطبري: لقد أخطأ من آثر لباس الصوف والشعر على لباس القطن ، والكتّان مع وجود السبيل إليه من حله ، ومن أكل البقول والعدس واختاره على خبز البر ، ومن ترك أكل اللحم خوفا من عارض الشهوة «1» .

وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ: أي المستلذات من الطعام ، وقيل: هو اسم عام كسيا ومطعما.

قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا: أي أنها لهم بالأصالة والاستحقاق وإن شاركهم الكفار فيها ما داموا في الحياة.

خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ أي مختصة بهم يوم القيامة ، لا يشاركهم فيها الكفار «2» .

قرأ نافع خالصة بالرفع ، وهي قراءة ابن عباس على أنها خبر بعد خبر ، وقرأ الباقون بالنصب على الحال «3» .

قال أبو علي الفارسي: ولا يجوز الوقف على الدنيا لأن ما بعدها متعلق بقوله لِلَّذِينَ آمَنُوا حال بتقدير قُلْ هِيَ ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها لهم يوم القيامة «4» .

(1) انظر: الطبري (8/ 113) ، وزاد المسير (3/ 189) ، والنكت والعيون (2/ 19) ، ومعاني الفراء (1/ 377) ، والقرطبي (7/ 200) ، والبحر المحيط (4/ 283) .

(2) قال ابن الأنباري: هي للذين آمنوا في الدنيا مشتركة ، وهي لهم في الآخرة خالصة (النكت 2/ 52 ، الزاد 3/ 189) .

(3) قال الأزهري: «من رفع فقال: (خالصة) فهي على أنه خبر بعد خبر ، كما تقول: زيد عاقل لبيب ، المعنى: قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ، أراد جلّ وعزّ أنها حلال للمؤمنين ، يعني: الطيبات من الرّزق ويشركهم فيها الكافر ، واعلم أنها تخلص للمؤمنين في الآخرة لا يشركهم فيها كافر.

ومن قرأ (خالصة) بالنصب نصبها على الحال ، على أن العامل في قوله (في الحياة الدنيا) في تأويل الحال ، كأنك قلت: هي ثابتة للمؤمنين مستقرة في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة (معاني القراءات ص 178) بتحقيقنا - المزيدي - وكذلك الحجة لابن خالويه (ص 84) والإقناع لابن الباذش ، والمفتاح للمغربي - بتحقيقنا - أيضا - دار الكتب - بيروت.

(4) قال النحاس: «قال الأخفش (قل هي للذين آمنوا لأن المعنى: هي خالصة يوم القيامة) هاهنا تمّ الكلام لأن المعنى: هي خالصة يوم القيامة للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، قال أبو جعفر: وهذا شرح حسن ، وفي المعنى قول آخر ، قال الضحاك وغيره من أهل التأويل أن المعنى: قل هي للذين آمنوا يشاركهم فيها غيرهم في الحياة الدنيا وتخلص يوم القيامة للذين آمنوا ، والتمام - كما قال الأخفش - على المعنيين جميعا (القطع والائتناف) بتحقيقنا - دار الكتب العلميّة - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت