فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168655 من 466147

ومما يسأل عنه فِي هاتين الآيتين أن نوحا وهودا عليهما السلام إنما دعوا إلى العبادة قوما كفارا فِي قصة نوح عليه السلام:"قال الملأ من قومه"وفى قصة هود عليه السلام:"فقال الملأ الذين كفروا من قومه"فوسموا بالكفر بخلاف قوم نوح؟ عليه السلام من قوله:"إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"وخوفه من تعذيبهم إنما كان لكفرهم ولم يقع ذلك فِي دعاء هود لأن قوله:"أفلا تتقون"ليس فيما يعطيه من التخويف فِي قوة:"إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"إذ قد يؤمر بالتقوى المؤمن ويقال للعاصى بصغيرة أفلا تتقى فلما كان فِي دعاء نوح ما يشير إلى الكفر ويدل عليه اقتضى الإيجاز الاكتفاء بذلك ويشهد لهذا أن قصة صالح وقصة شعيب الوارد فيهما الدعاء إلى الإيمان على هذا المنهج لما لم يقع فِي دعاء هذين النبين عليهما السلام ما وقع فِي دعاء نوح عليه السلام مما ينبئ بالكفر ورد فِي حكاية مقالة قومهما ما يحصل منه ذلك المقصود وذلك قوله تعالى:"قال الملأ الذين استكبروا من قومه"وذلك جار من الواقع فِي قصة هود من غير فرق لأن استكبارهم عن إجابته والإيمان به كفر والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 196 - 198}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت