فهرس الكتاب
{لِيُنذِرَكُمْ} علة للمجيء أي ليحذركم العذاب والعقاب على الكفر والمعاصي {وَلِتَتَّقُواْ} عطف على {لِيُنذِرَكُمْ} وكذا قوله تعالى: {وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} على ما هو الظاهر فالمجيء معلل بثلاثة أشياء وليس من توارد العلل على معلول واحد الممنوع وبينها ترتب في نفس الأمر فإن الإنذار سبب للتقوى والتقوى سبب لتعلق الرحمة بهم، وليس في الكلام دلالة على سببية كل من الثلاثة لما بعده ولو أريدت السببية لجيء بالفاء.
وبعضهم اعتبر عطف {لتتقوا} على {مّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ} و {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} على {لتتقوا} مع ملاحظة الترتب أي لتتقوا بسبب الإنذار ولعلكم ترحمون بسبب التقوى فليتأمل.
وجئ بحرف الترجي على عادة العظماء في وعدهم أو للتنبيه على عزة المطلب وأن الرحمة منوطة بفضل الله تعالى فلا اعتماد إلا عليه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}