وقال الأخفش: إن الرحمة في معنى المطر . اهـ
ذقوله: (أو على تشبيهه بفعيل الذي بمعنى مفعول) .
يعني فإنه يستوي في المذكر والمؤنث كجريح ، وأسير ، وقتيل ، وقيل: هو نفسه فعيل
بمعنى مفعول.
قوله: (أو للفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره) .
قال الزجاج: هذا غلط كل ما قرب من مكان أو نسب يجوز فيه التذكير
والتأنيث . اهـ
قوله: (فإن المقل للشيء يستقله) .
قال صاحب لم الكشاف: حقيقة أقله: جعله قليلاً في زعمه ، كقولك: أكذبه ، إذا
جعله كاذباً في زعمه . اهـ
وقال نور الدين الحكيم: أقله: وجده قليلاً واعتقده قليلاً ، من الجعل الاعتقادي
كأكذبه.
قوله: (وإفراد الضمير باعتبار اللفظ) .
لأنَّ (سحاباً) لفظه مفرد.
قوله: (لِبَلَدٍ مَيِّتٍ) لأجله).
قال أبو حيان: جعل اللام لام العلة ، ولا يظهر ، وفرق بين قولك: سقت لك مالاً ،
وسقت لأجلك مالاً ، فإن الأول معناه: أوصلته لك وأبلغتكه ، والثاني لا يلزم منه
وصوله إليه ، بل قد يكون الذي وصل له المال غير الذي علل به السوق ، ألا ترى إلى
صحة قول القائل: لأجل زيد سقت لك مالا . اهـ
قال الحلبي: وهذا واضح . اهـ
قوله: (بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق) .
قال الطَّيبي: فالباء على الأول بمعنى (في) ، وعلى الآخرين كما في قولك: كتبت
بالقلم"اهـ"
قوله: (لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) أي شيء من الضلال، بالغ في النفي كما بالغوا في الإِثبات).
عبارة الكشاف: فإن قلت: لم قال (لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) ولم يقل (ضلال) كما قالوا ؟
قلت: الضلالة أخص من الضلال ، فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه ، كأنه قال:
ليس بي شيء من الضلال ، كما لو قيل: ألك تمر ؟ فقلت: ما لي تمرة . اهـ
قال صاحب الانتصاف: قوله: نفيها أبلغ لأنَّها أخص ، لا يستقيم ، فإن نفي الأعم
أخص من نفي الأخص ، ونفي الأخص أعم من نفي الأعم فلا يستلزمه ، لأن الأعم لا