فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168828 من 466147

ولقد أرسل كل رسول من هؤلاء إلى قومه. فقال: {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} .. وقال كل رسول لقومه: {إني لكم ناصح أمين} ، معبراً عن ثقل التبعة ؛ وخطورة ما يعلمه من عاقبة ما هم فيه من الجاهلية في الدنيا والآخرة ؛ ورغبته في هداية قومه ، وهو منهم وهم منه.. وفي كل مرة وقف"الملأ"من علية القوم وكبرائهم في وجه كلمة الحق هذه ؛ ورفضوا الاستسلام لله رب العالمين. وأبوا أن تكون العبودية والدينونة لله وحده - وهي القضية التي قامت عليها الرسالات كلها وقام عليها دين الله كله - وهنا يصدع كل رسول بالحق في وجه الطاغوت.. ثم ينقسم قومه إلى أمتين متفاصلتين على أساس العقيدة. وتنبتُّ وشيجة القومية ووشيجة القرابة العائلية ؛ لتقوم وشيجة العقيدة وحدها. وإذا"القوم"الواحد ، أمتان متفاصلتان لا قربى بينهما ولا علاقة!.. وعندئذ يجيء الفتح.. ويفصل الله بين الأمة المهتدية والأمة الضالة ، ويأخذ المكذبين المستكبرين ، وينجي الطائعين المستسلمين.. وما جرت سنة الله قط بفتح ولا فصل قبل أن ينقسم القوم الواحد إلى أمتين على أساس العقيدة ، وقبل أن يجهر أصحاب العقيدة بعبوديتهم لله وحده. وقبل أن يثبتوا في وجه الطاغوت بإيمانهم. وقبل أن يعلنوا مفاصلتهم لقومهم.. وهذا ما يشهد به تاريخ دعوة الله على مدار التاريخ.

* إن التركيز في كل رسالة كان على أمر واحد: هو تعبيد الناس كلهم لربهم وحده - رب العالمين - ذلك أن هذه العبودية لله الواحد ، ونزع السلطان كله من الطواغيت التي تدعيه ، هو القاعدة التي لا يقوم شيء صالح بدونها في حياة البشر. ولم يذكر القرآن إلا قليلاً من التفصيلات بعد هذه القاعدة الأساسية المشتركة في الرسالات جميعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت