فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168830 من 466147

إن هذا القصص يصور طبيعة الإيمان وطبيعة الكفر في نفوس البشر ؛ ويعرض نموذجاً مكرراً للقلوب المستعدة للإيمان ، ونموذجاً مكرراً للقلوب المستعدة للكفر أيضاً.. إن الذين آمنوا بكل رسول لم يكن في قلوبهم الاستكبارعن الاستسلام لله والطاعة لرسوله ؛ ولم يعجبوا أن يختار الله واحداً منهم ليبلغهم وينذرهم. فأما الذين كفروا بكل رسول فقد كانوا هم الذين أخذتهم العزة بالإثم ، فاستبكروا أن ينزلوا عن السلطان المغتصب في أيديهم لله صاحب الخلق والأمر ، وأن يسمعوا لواحد منهم.. كانوا هم"الملأ"من الحكام والكبار والوجهاء وذوي السلطان في قومهم.. ومن هنا نعرف عقدة هذا الدين.. إنها عقدة الحاكمية والسلطان.. فالملأ كانوا يحسون دائماً ما في قول رسولهم لهم: {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} .. {ولكني رسول من رب العالمين} .. كانوا يحسون أن الألوهية الواحدة والربوبية الشاملة تعني - أول ما تعني - نزع السلطان المغتصب من أيديهم ؛ ورده إلى صاحبه الشرعي.. إلى الله رب العالمين.. وهذا ما كانوا يقاومون في سبيله حتى يكونوا من الهالكين! وقد بلغ من عقدة السلطان في نفوسهم ألا ينتفع اللاحق منهم بالغابر ، وأن يسلك طريقه إلى الهلاك ، كما يسلك طريقه إلى جهنم كذلك!.. إن مصارع المكذبين - كما يعرضها هذا القصص - تجري على سنة لا تتبدل: نسيان لآيات الله وانحراف عن طريقه. إنذار من الله للغافلين على يد رسول. استكبار عن العبودية لله وحده والخضوع لرب العالمين. اغترار بالرخاء واستهزاء بالإنذار واستعجال للعذاب. طغيان وتهديد وإيذاء للمؤمنين. ثبات من المؤمنين ومفاصلة على العقيدة.. ثم المصرع الذي يأتي وفق سنة الله على مدار التاريخ!

* وأخيراً فإن طاغوت الباطل لا يطيق مجرد وجود الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت