فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174721 من 466147

الْخَامِسُ: أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ صَرَّحَ لِخَاصَّتِهِ وَبِطَانَتِهِ بِأَنَّهُ هُوَ بِعَيْنِهِ، وَأَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى عَدَاوَتِهِ مَا بَقِيَ كَمَا تَقَدَّمَ.

السَّادِسُ: أَنَّ إِخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِهِمْ هُوَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ إِخْبَارَاتِهِ بِمَا عِنْدَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ شَأْنِ أَنْبِيَائِهِمْ وَقَوْمِهِمْ، وَمَا جَرَى لَهُمْ، وَقَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأُمَمِهِمْ، وَشَأْنِ الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يَعْلَمُونَ صِدْقَهُ فِيهِ، وَمُطَابَقَتَهُ لِمَا عِنْدَهُمْ، وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَمْ يُكَذِّبُوهُ يَوْمًا وَاحِدًا فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى أَنْ يَظْفَرُوا مِنْهُ بِكَذِبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ غَلْطَةٍ أَوْ سَهْوٍ فَيُنَادُونَ بِهَا عَلَيْهِ، وَيَجِدُونَ بِهَا السَّبِيلَ إِلَى تَنْفِيرِ النَّاسِ عَنْهُ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، وَلَمْ يَظْفَرُوا بِقَوْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِكَذَا وَكَذَا فِي كُتُبِنَا وَهُوَ كَاذِبٌ فِيهِ، بَلْ كَانُوا يُصَدِّقُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى عَدَمِ اتِّبَاعِهِ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَدِلَّةِ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ يُعَلَمُ إِلَّا بِمُجَرَّدِ خَبَرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت