فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174771 من 466147

يَقُولُ: أَخَذَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَاهَا، وَقَدْ ذَهَبَ مِنْهَا مَا ذَهَبَ.

{وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ}

يَقُولُ: وَفِيمَا نُسِخَ فِيهَا: أَيْ: مِنْهَا هُدًى بَيَانٌ لِلْحَقِّ وَرَحْمَةٌ.

{لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}

يَقُولُ: لِلَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ، وَيَخْشَوْنَ عِقَابَهُ عَلَى مَعَاصِيهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ دُخُولِ اللَّامِ فِي قَوْلِهِ: {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} مَعَ اسْتِقْبَاحِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ فِي الْكَلَامِ: رَهِبْتُ لَكَ: بِمَعْنَى رَهِبْتُكَ، وَأَكْرَمْتُ لَكَ: بِمَعْنَى أَكْرَمْتُكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} أُوصِلَ الْفِعْلُ بِاللَّامِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ أَجْلِ رَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا دَخَلَتْ عَقِبِ الْإِضَافَةِ الَّذِينَ هُمْ رَاهِبُونَ لِرَبِّهِمْ وَرَاهِبُو رَبِّهِمْ ثُمَّ أُدْخِلَتِ اللَّامُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهَا عُقَيْبُ الْإِضَافَةِ لَا عَلَى التَّعْلِيقِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ تَقَدَّمَ الْفِعْلَ، فَحَسُنَ إِدْخَالُ اللَّامِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي تَأْخِيرِ الِاسْمِ فِي قَوْلِهِ: {رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} وَذُكِرَ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ: نَقَدْتُ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، يُرِيدُ نَقَدْتُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ. قَالَ: وَالْكَلَامُ وَاسِعٌ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا لِلْوَقْتِ وَالْأَجَلِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَلْقَاهُ فِيهِ بِهِمْ لِلتَّوْبَةِ مِمَّا كَانَ مِنْ فِعْلِ سُفَهَائِهِمْ فِي أَمْرِ الْعِجْلِ. كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت