كقوله تعالى (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) . اهـ
قوله: (وتقديم الخبرن في الجملتين الواقعتين خبراً لـ(إن) .
قال أبو حيان: لا يتعين هذا، بل الأحسن في إعرابه أن يكون خبر (إِن) (مُتَبَّرٌ) وما
بعده مرفوع به، وكذا (ما كَانوا) مرفوع بقوله (وَبَاطِلٌ) فيكون إذ ذاك قد أخبر عن
اسم (إِن) بمفرد لا جملة. اهـ
قال الحلبي: وهو كما قال إلا أن الزمخشري رجح ما ذكره من جهة ما ذكر من المعنى،
وإذا دار الأمر بين مرجح لفظي ومرجح معنوي فاعتبار المعنوي أولى. اهـ
قال الشيخ سعد الدين: ما ذكر من تقديم الخبر مبني على أن (ما هُم فيهِ) مبتدأ
و (مُتَبَّرٌ) خبر له وإن كان يحتمل احتمالاً مساوياً أو راجحاً أن يكون (ما هُمْ فيهِ) فاعل
(مُتَبَّرٌ) لاعتماده على المسند إليه وذلك لاقتضاء المقام الحصر المستفاد من التقديم، أي:
(مُتَبَّرٌ) لا ثابت وباطل لا حق، ولم يتعرض في تقديره لهذا الحصر لظهوره. اهـ
قوله: (وهو فضلكم على العالمين) .
قال الشيخ سعد الدين: أي على جميع من سواكم إلا ما يخصه العقل من الأنبياء
والملائكة. اهـ
قوله: (( مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ) بدل من الجار ولمجرور).
قال الشيخ سعد الدين: لم يجعل (مَوْعِظَةً) مفعولًا له وإن كانت شرائط النصب حاصلة لأن
الظاهر أنَّ (وَتَفْصِيلًا) عطف عليه، وظاهر أنه لا معنى لقولك: كتبنا له من كل شئ
لتفصيل كل شيء، وأما جعله عطفاً على محل الجار والمجرور فبعيد من جهة اللفظ
والمعنى. اهـ
قوله: (أي: وكتبنا له كل شيء) .
قال الشيخ سعد الدين: ربما يشعر بأن (من) مزيدة لا تبعيضية ولم يجعلها ابتدائية حالاً
من (مَوْعِظَةً) ، و (مَوْعِظَةً) مفعولاً به لأنه ليس له كبير معنى. اهـ
قوله: (من زمرذ) .
قال الشيخ سعد الدين: بالذال المعجمة وضم باقي الحروف، وعن الأزهري: فتح
الراء. اهـ