إن واسمها ، ومن بعدها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، واللام المزحلقة ، وغفور خبر أول لإنّ ، ورحيم خبر ثان ، والجملة كلها خبر الذين (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان المبالغة ، ولما رابطة أو حينية ، وقد تكررت مرارا ، وسكت الغضب فعل وفاعل ، وعن موسى جار ومجرور متعلقان بسكت ، وجملة سكت لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، والواو حالية ، وفي نسختها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وهدى مبتدأ مؤخر ، ورحمة عطف على هدى ، وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ، وهم مبتدأ ، وجملة يرهبون خبر ، ولربهم جار ومجرور متعلقان بيرهبون ، ودخلت اللام لتقوية المفعول به لأن تأخر الفعل يكسبه ضعفا ، ونحوه: للرؤيا تعبرون ، وقال الكسائي: إنها زائدة. وقال المبرد: هي متعلقة بمصدر الفعل المذكور ، والتقدير للذين رهبتهم لربهم يرهبون ، وجملة هم لربهم يرهبون صلة.
البلاغة:
في قوله:"ولما سكت عن موسى الغضب"استعارتان:
1 -استعارة تصريحية تبعية:
بتشبيه السكون بالسكوت.
2 -استعارة مكنية:
في تشبيه الغضب بإنسان ناطق يغري موسى ويقول له: قل
لقومك كذا وكذا ، وألق الألواح ، وخذ برأس أخيك. ثم يقطع الإغراء ويترك الكلام.
أقسام أخرى للاستعارة:
وقد تقدم القول في الاستعارة ، ونعود هنا فنقول: إن هذه الاستعارة ، وهي إسناد السكوت إلى الغضب فيها ، هي استعارة معقول للمشاركة في أمر معقول ، وهي واحدة من خمس للاستعارات: