فهرس الكتاب
فاصدع بما تؤمر"، فالمستعار منه الزجاجة ، والمستعار الصدع وهو الشقّ ، والمستعار له هو عقوق المكلفين ، والمعنى صرّح بجميع ما أوحي إليك ، وبين كل ما أمرت ببيانه ، وإن شق ذلك على بعض القلوب فانصدعت ، والمشابهة بينهما فيما يؤثره التصديع في القلوب ، فيظهر أثر ذلك على ظاهر الوجوه من التّقبّض والانبساط ، ويلوح عليها من علامات الإنكار والاستبشار كما يظهر ذلك على ظاهر الزجاجة المصدوعة من المطروقة في باطنها. يروى أن بعض الأعراب لما سمع هذه اللفظات الثلاث سجد فقيل: لم سجدت؟ فقال: سجدت لفصاحة هذا الكلام."
4 -استعارة المعقول للمحسوس بالاشتراك في أمر معقول.
ومثالها قوله تعالى:"إنا لماطغى الماء حملناكم في الجارية"فالمستعار له كثرة الماء وهي حسّيّة ، والمستعار منه التكبر وهو عقلي ، والجامع
الاستعلاء المفرط ، وهو عقلي أيضا. وستأتي للاستعارة أبحاث أخرى في محلها من هذا الكتاب.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 155 إلى 157]