بِمَا: الباء: جارّة. مَا: يجوز فيها أن تكون حرفًا مصدريًا. والجملة من كان واسمها وخبرها صلة لها لا محل لها من الإعراب. ولا حاجة حينئذٍ إلى تقدير عائد، ويجوز أن تكون موصولة بمعنى (الذي) . فهي في محل جر والجملة بعدها صلة الموصول الاسمي. والعائد محذوف. ويجوز فيها أن تكون نكرة موصوفة بمعنى شيء. والجملة بعده في محل جر صفة له.
-وعلى أي حال، فالجار والمجرور متعلق بـ"أَخَذْنَاهُم"، وسبق التفصيل في إعراب قوله تعالى:"بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ"في الآية/ 10 من سورة البقرة.
{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) }
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى:
الهمزة: حرف استفهام. قال أبو السعود: هو لاستنكار الواقع واستقباحه لا لإنكار الوقوع.
الفاء: عاطفة للجملة بعدها، على قوله:"فَأَخَذْنَاهُمْ"، والأصل فيها أن تتقدم على الهمزة، ولكن الهمزة تصدرت لقوتها. وعليه يكون قوله:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا"جملة اعتراضية بين المتعاطفين لا محل لها من الإعراب.
وبذلك قال الزمخشري، وقدّره بقوله:"المعنى: فَعَلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة. أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا، وأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى". قال أبو حيان:"وفي قوله رجوع عن مذهبه إلى مذهب الجماعة"؛ ذلك أن مذهبه في الهمزة المصدرة على حرف العطف تقدير معطوف عليه بين الهمزة وحرف العطف"."
أَمِنَ: فعل ماض مبني على الفتح. أَهْلُ: فاعل مرفوع.
الْقُرَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرِّه كسرة مقدّرة للتعذُّر.
أَن: حرف مصدري ناصب. يَأْتِيَهُمْ: فعل مضارع منصوب بـ"أَن".
والهاء: في محل نصب مفعول مقدّم وجوبًا.
بَأْسُنَا: فاعل مرفوع مؤخر. نَا: في محل جر مضاف إليه.
-والمصدر المؤول في محل نصب مفعول لـ"أَمِنَ".
بَيَاتًا: جاء في علّة نصبه ما يأتي:
1 -حال من الفاعل"بَأْسُنَا"، أي: مُبَيَّتًا.
2 -حال من ضمير المفعول البارز في"يَأْتِيَهُمْ"؛ أي: مُبَيَّتين.
3 -ظرف زمان على تقدير مضاف محذوف؛ أي: وقتَ بيات.
4 -مفعول مطلق للفعل"يَأْتِيَهُمْ"من غير لفظه.