فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196914 من 466147

وقوله: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} الدين له معان كثيرة في اللغة، ومناه ههنا: الحساب، ومنه قيل:"الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت"أي: حاسبها، و"القيم": معناه المستقيم، وقد ذكرناه عند قوله:

{دِينًا قِيَمًا} [الأنعام: 161] . قال المفسرون وأهل المعاني:"ذلك الحساب المستقيم الصحيح، والعدد المستوي". وقال الحسن:" {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} : الذي لا يبدل ولا يغير"، فالقيم على هذا بمعنى: القائم الدائم الذي لا يزول.

قال أهل العلم:"فالواجب على المسلمين بدليل هذه الآية أن يعتبروا به في بيوعهم، ومُدد ديونهم، وأحوال زكاتهم، وسائر أحكامهم، السنة العربية بالأهلة، ولا يجوز لهم اعتبار السنة العجمية والرومية."

قوله تعالى: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} ، قال ابن عباس في رواية عطاء:"تحفّظوا من أنفسكم فيها واجتنبوا الخطايا، فإن الحسنات فيها تضعف والسيئات فيها تضعف"، فعلى هذا القول: الكناية تعود إلى الحرم، وهو قول قتادة، قال:"الظلم في الأشهر الحرم أعظم وزرًا من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيما، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء، فاصطفى من الملائكة رسلاً، ومن الناس، ومن الأرض والمساجد، والأيام والشهور والليالي، فعظموا ما عظم الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت