فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197705 من 466147

ثُمَّ أَقُولُ زِيَادَةً فِي فَضِيحَةِ هَؤُلَاءِ الْمُخَرِّفِينَ الْمُحَرِّفِينَ: (أَوَّلًا) إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ فِي صُحْبَةِ الصِّدِّيقِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَارِ ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ لَا فَضِيلَةَ فِي صُحْبَتِهِ ، وَلَا فِي صُحْبَةِ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ فِي غَيْرِ الْغَارِ مِنْ أَزْمِنَةِ رِسَالَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَوْلَى ؛ إِذْ تَسْتَدِلُّونَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الصُّحْبَةَ تَكُونُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ أَيْضًا . فَإِذَا كُنْتُمْ تَلْتَزِمُونَ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُكُمْ خِزْيَانِ لَا مَفَرَّ لَكُمْ مِنْهُمَا: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صُحْبَةَ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَى اللهُ قَدْرَهُ ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ ، وَصُحْبَةُ الْكَافِرِ أَوِ الْحِمَارِ سَوَاءٌ (وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى مِنْ حِكَايَةِ هَذَا الْجَاهِلِ وَإِنْ كَانَ حَاكِي الْكُفْرِ لَيْسَ بِكَافِرٍ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تُسَمَّى صُحْبَةٌ فِي اللُّغَةِ وَالْعِبْرَةُ عِنْدَكُمْ بِالتَّسْمِيَةِ دُونَ مُتَعَلِّقِهَا ، أَيْ أَنَّ مَا أُسْنِدَ إِلَيْهِ الْفِعْلُ ، وَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ ، وَمَا لَا شَأْنَ لَهُ عِنْدَكُمْ فِي كَوْنِهِ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا أَوْ فَضِيلَةً أَوْ رَذِيلَةً . وَمَا قُلْتُمُوهُ فِي الصُّحْبَةِ يَجْرِي مَثَلُهُ فِي الْهِجْرَةِ ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الْوَاقِعِ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ تَكُونُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَقَدْ تَكُونُ لِأَجْلِ مَنْفَعَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ أَوِ امْرَأَةٍ يُرِيدُ الْمُهَاجِرُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت