فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197714 من 466147

وَلَمَّا كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ وَمُعْتَدِلِي الشِّيعَةِ أَبَتْ عَلَيْهِ كَرَامَةُ الْعِلْمِ أَنْ يُسَفِّهَ نَفْسَهُ بِنَقْلِ جَهَالَتِهِمُ الَّتِي نَقَلَهَا الرَّازِيُّ وَالْآلُوسِيُّ لِلرَّدِّ عَلَيْهَا ، فَكَانَ كُلُّ مَا ضَعَّفَ بِهِ مَنَاقِبَ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْآيَةِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ رَاجِعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِمَا احْتَجَّ غَيْرُهُ مِمَّنْ رَجَّحُوا هَذَا الْقَوْلَ مِنِ اتِّسَاقِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ - وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهِ - وَأَشَارَ بَعْدَهُ إِلَى مَا لِلشِّيعَةِ مِنَ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ: إِنَّهُ أَبَى أَنْ يَنْقُلَهُ لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِمَا لَا يَجِبُ أَنْ يُتَّهَمَ بِهِ .

(خَامِسًا) زَعْمُكُمْ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ هُوَ الْمُجَهِّزُ لَهُمْ بِشِرَاءِ الْإِبِلِ لَمْ يَثْبُتْ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، بَلِ الثَّابِتُ فِي الصَّحِيحِ مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ الَّذِي سَرَدْنَاهُ آنِفًا مِنْ شِرَاءِ الصِّدِّيقِ لِلرَّاحِلَتَيْنِ ، وَأَخْذِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْدَاهُمَا بِالثَّمَنِ . وَلَوْ ثَبَتَ قَوْلُكُمْ لَمْ يَكُنْ دَالًّا عَلَى مَا زَعَمْتُمُوهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .

هَذَا وَإِنَّنِي أَعْتَقِدُ أَنَّ قَائِلِي مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ مِنْ تَحْرِيفِ الرَّافِضَةِ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَلِلْأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ فِي مَنَاقِبِ الصِّدِّيقِ لَيْسُوا مِنَ الْجَهْلِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت