وواحد المغارات:"مغارة"، من: غار الرجل في الشيء: إذا دخل فيه.
وأجاز الأخفش:"مُغارات"، من:"أَغَارَ يُغِيرُ"، كما قال:
الحَمْدُ للهِ مُمْسَانَا ومُصْبَحَنَا ... ... ... ... ...
وواحدها"مغارة"وجمعها"مغاور".
وَقَأ عيسى بن عمر ، والأعمش:"أوْ مُدَّخَّلاً"بتشديد"الدال"و"الخاء"، والأصل فيه: مُتَدَخَّل على وزن: مُتَفَعَّل ، ومعناه: دخول بعد دخول.
وَقَرأَ الحسن ، وابن أبي إسحاق ، وابن محيصن: {مُدَّخَلاً} من دخل.
وحكى أبو إسحاق: {مُدَّخَلاً} بالضم ، من"أدخل ."
وفي حرف أُبيّ:"مُدَخَّلاً"بتخفيف"الدال"وتشديد"الخاء".
ثم أخبر نبيه عليه السلام ، أن من المنافقين من يلمزه في الصدقات ، أي: يعيبه بها ، ويطعن عليه فيها.
يقال:"لَمَزه يَلْمِزُهُ ، ويَلْمُزُهُ"، لغتان.
والضَّمُّ: قراءة الأعرج ، وقد رواها شبل عن ابن كثير .
و"الهُمَزَة اللُّمَزَة": العياب للناس.
وقيل:"الهُمَزَةُ": الذي يشير بعينه ، و"اللُّمَزَة": الذي يعيب في السر.
وقوله: {فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ} .
أي: إن أعطيتهم من الصدقات رضوا عنك ، فإن لم تعطهم منها سخطوا ، [فليس] عيبهم لك إلا ن أجل أنك منعتهم منها.
قال مجاهد: {يَلْمِزُكَ} : يروزك ، يسألك فيها.
وقال قتادة: {يَلْمِزُكَ} ، يطعن عليك.
قال ابن زيد: قال المنافقون: والله ما يعطيها محمد إلا من أحبَّ ، ولا يؤثر بها إلا
هواه ، فنزلت الآية.
ثم قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ} .