(م 6) آيَةُ (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا) (9: 98) وَهُمْ مُنَافِقُوهُمْ كَبَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ ، كَانُوا يُعْطُونَ الصَّدَقَاتِ رِيَاءً . وَخَوْفًا لَا يَرْجُونَ مِنْهَا نَفْعًا بِتَأْيِيدِ الْإِسْلَامِ وَلَا ثَوَابًا فِي الْآخِرَةِ لِعَدَمِ إِيمَانِهِمْ ، فَهِيَ فِي نَظَرِهِمْ مَغَارِمُ يَلْتَزِمُونَهَا لِيُصَدَّقُوا بِمَا يُظْهِرُونَ مِنْ إِسْلَامِهِمْ ، وَهَكَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ فِي الدِّينِ وَفِي الْقَوْمِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ لَا يَبْذُلُونَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِمْ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ ، بَلْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ، وَهُوَ فِي نَظَرِهِمْ غَرَامَةٌ .
(م 7) آيَةُ (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ) (9: 99)
وَهُمْ بَنُو أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَجُهَيْنَةَ ، وَحَسْبُكَ شَهَادَةُ اللهِ تَعَالَى لَهُمْ بِصِدْقِ إِيمَانِهِمْ وَحُسْنِ نِيَّتِهِمْ فِي نَفَقَاتِهِمْ ، وَحُكْمُهَا عَامٌّ .
(م 8) التَّرْغِيبُ فِي الصَّدَقَاتِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْ قَبُولِهَا وَالْإِثَابَةِ عَلَيْهَا بِأَخْذِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا كَمَا فِي الْآيَةِ (104) .
(م9) التَّرْغِيبُ فِيهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (9: 111) الْآيَةَ .
(م10) فَضْلُ النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، وَكَوْنُ الْجَزَاءِ عَلَيْهَا أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، وَهُوَ نَصُّ الْآيَةِ (121) وَتَفْسِيرُهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ .
(الْقِسْمُ الثَّانِي)