وأخرج أحمد في الزهد وأبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه رضي الله عنه. أن حزقيل كان في سبا بختنصر مع دانيال من بيت المقدس ، فزعم حزقيل أنه كان نائماً على شاطئ الفرات ، فأتاه ملك وهو نائم فأخذ برأسه فاحتمله حتى وضعه في خزانة بيت المقدس قال: فرفعت رأسي إلى السماء فإذا السماوات منفرجات دون العرش قال: فبدا لي العرش ومن حوله ، فنظرت إليهم من تلك الفرجة فإذا العرش - إذا نظرت إليه - مظل على السماوات والأرض ، وإذا نظرت إلى السماوات والأرض رأيتهن متعلقات ببطن العرش ، وإذا الحملة أربعة من الملائكة لكل ملك منهم أربعة وجوه ، وجه إنسان ، ووجه نسر ، ووجه أسد ، ووجه ثور ، فلما أعجبني ذلك منهم نظرت إلى أقدامهم فإذا هي في الأرض على عجل تدور بها ، وإذا ملك قائم بين يدي العرش له ستة أجنحة لها لون كلون فرع ، لم يزل ذلك مقامه منذ خلق الله الخلق إلى أن تقوم الساعة ، فإذا هو جبريل عليه السلام ، وإذا ملك أسفل من ذلك أعظم شيء رأيته من الخلق ، فإذا هو ميكائيل وهو خليفة على ملائكة السماء ، وإذا ملائكة يطوفون بالعرش منذ خلق الله الخلق إلى أن تقوم الساعة يقولون: قدوس قدوس ربنا الله القوي ملأت عظمته السماوات والأرض ، وإذا ملائكة أسفل من ذلك ، لكل ملك منهم ستة أجنحة ، جناحان يستر بهما وجهه من النور ، وجناحان يغطي بهما جسده ، وجناحان يطير بهما.
وإذا هم الملائكة المقربون ، وإذا ملائكة أسفل من ذلك سجود مذ خلق الله الخلق إلى أن ينفخ في الصور ، فإذا نفخ في الصور رفعوا رؤوسهم ، فإذا نظروا إلى العرش قالوا: سبحانك ما كنا نقدرك حق قدرتك! ثم رأيت العرش تدلى من تلك الفرجة فكان قدرها ، ثم أفضى إلى ما بين السماء والأرض فكان يلي ما بينهما ، ثم دخل من باب الرحمة فكان قدره ، ثم أفضى إلى المسجد فكان قدره ، ثم وقع على الصخرة فكان قدرها ، ثم قال: يا ابن آدم.