يستأصلونه لحاجة التين لدوابهم ، ولكن مهما كان استئصالهم له فلا يكون مثل ما إذا كان بحادث سماوي ، إذ تكون تلك الأرض وما كان عليها مما ذكر"كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ"أي كأن لم تكن تلك الأرض وكأن لم يكن فيها
أحد مقيما قبل ، لأن غني بمعنى أقام بالمكان ، وهو هنا منفي أي كأن لم يلبث فيها أحد ولم يكن فيها شيء ، كما أن الأرض بعد حصاد زرعها إذا رأيتها تقول كأنها لم تزرع ، والأمس مثل في الوقت القريب ، كأنه قيل لم تغن آنفا.
ويطلق على اليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه ، وله أوجه في الإعراب والبناء ، راجع فيه شذور الذهب في علم النحو ، وفيه أن المكسور قد يراد به مطلق اليوم ، أي لا يختص باليوم الذي قبل يومك.