وجوابه في الآية"إذا"الثانية في قوله:"إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ"أي مكَروا
ومثله: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ) أي قنطوا.
قوله: (بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ) .
(بَغْيُكُمْ) مبتدأ ، (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) خبره ، والمعنى ، وبال أمركم عليكم.
(مَتَاعَ) خبر ثان ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي ذلك متاع الحياة
الدنيا ، ويجوز أن يكون من صلة المصدر ، وهو (بَغْيُكُمْ) ، والمعنى ، بغى
بعضكم على بعض ، فجعلهم كنفسهم ، كقوله: (فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)
و (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) خبره ، ومن نصب (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ، فعلى
المصدر ، أي تمتعوا متاع ، ويجوز أن ينتصب بالمفعول له ، كما تقول:
ضربي زيداً تأديباً له ، جائز ، ففي هذا القول على من صلة المصدر ، لأنه لا
يحال بين المصدر ومعموله ، ويكون الخبر محذوفاً تقديره مذموم أو مكروه.
الغريب: (مَتَاعَ) نصب على الظرف ، أي مدة متاع ، فحذف المضاف.
قوله: (مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ) .
ابن عيسى: في التشبيه والمشبه به ثلاثة أقوال:
أحدها: الحياة الدنيا بالنبات ، والتقدير: مثل الحياة الدنيا كمثل حياة قوم بماء أنزلناه.
الثالث (1) : الحياة الدنيا بالماء فيما يكون به من الإمتاع ثم الانقطاع.
قوله: (فَاخْتَلَطَ بِهِ) أي بالماء اختلاط جوار ، لأن الاختلاط تداخل
الأشياء بعضها في بعض.
الغريب: اختلاط يثبما نبات الأرض ، أي امتدت وطالت ونمت.
قوله: (فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا) ، أي الأرض ، وقيل: الغلة ، وقيل: الزينة.
قوله: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ) أي تقم ، من قولك غنيت بمكان كذا.
والمغنى المكان والمنزل.
الغريب: هو من غَنِيَ بمعنى اكتفى.