فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222521 من 466147

ثم قال: {وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءهُمْ} والبخس هو النقص في كل الأشياء ، وقد ذكرنا أن الآية الأولى دلت على المنع من النقص في المكيال والميزان ، وهذه الآية دلت على المنع من النقص في كل الاْشياء.

ثم قال: {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} .

فإن قيل: العثو الفساد التام فقوله: {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} جار مجرى أن يقال: ولا تفسدوا في الأرض مفسدين.

قلنا: فيه وجوه: الأول: أن من سعى في إيصال الضرر إلى الغير فقد حمل ذلك الغير على السعي إلى إيصال الضرر إليه فقوله: {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} معناه ولا تسعوا في إفساد مصالح الغير فإن ذلك في الحقيقة سعي منكم في إفساد مصالح أنفسكم.

والثاني: أن يكون المراد من قوله: {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} مصالح دنياكم وآخرتكم.

والثالث: ولا تعثوا في الأرض مفسدين مصالح الأديان.

ثم قال: {بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ} قرئ تقية الله وهي تقواه ومراقبته التي تصرف عن المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت