فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222577 من 466147

وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إصْلَاحِهَا} .

وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: كَانُوا يَكْسِرُونَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ ، وَالْمَعَاصِي تَتَدَاعَى.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَالَ أَصْبَغُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَالِدٍ بْنِ جُنَادَةَ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ الْعُتَقِيِّ: مَنْ كَسَرَهَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ، وَإِنْ اعْتَذَرَ بِالْجَهَالَةِ لَمْ يُعْذَرْ ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَوْضِعِ عُذْرٍ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ، فَلِأَنَّهُ أَتَى كَبِيرَةً ؛ وَالْكَبَائِرُ تُسْقِطُ الْعَدَالَةَ دُونَ الصَّغَائِرِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا

يُقْبَلُ عُذْرُهُ بِالْجَهَالَةِ فِي هَذَا فَلِأَنَّهُ أَمْرٌ بَيِّنٌ لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ.

وَإِنَّمَا يُقْبَلُ الْعُذْرُ إذَا ظَهَرَ الصِّدْقُ فِيهِ أَوْ خَفِيَ وَجْهُ الصِّدْقِ فِيهِ ، وَكَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْ الْعَبْدِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: إذَا كَانَ هَذَا مَعْصِيَةً وَفَسَادًا يَرُدُّ الشَّهَادَةَ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.

اُخْتُلِفَ فِي عُقُوبَتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: [الْأَوَّلُ] : قَالَ مَالِكٌ: يُعَاقِبُهُ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ هَكَذَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ لِلْعُقُوبَةِ.

الثَّانِي: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَنَحْوُهُ عَنْ سُفْيَانَ: إنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ جُلِدَ ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ كَانَ يَقْطَعُ الدَّرَاهِمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت