فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222611 من 466147

وجوز فيها أن تكون موصولة بدلاً من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته أو {إِلاَّ الإصلاح} إصلاح ما استطعت ، وهي إما بدل بعض أو كل لأن المتبادر من الإصلاح ما يقدر عليه ، وقيل: بدل اشتمال ، وعليه وعلى الأول يقدر ضمير أي منه لأنه في مثل ذلك لا بد منه ؛ وجوز أيضاً أن تكون مفعولاً به للمصدر المذكور كقوله:

ضعيف النكاية أعداءه...

يخال الفرار يراخي الأجل

أي ما أريد إلا أن أصلح ما استذعت إصلاحه من فاسدكم ، والأبلغ الأظهر ما قدمناه لأن في احتمال البدلية إضماراً وفوات المبالغة ؛ وفي الاحتمال الأخير إعمال المصدر المعروف في المفعول به ، وفيه مع أنه لا يجوز عند الكوفيين.

ويقل عند البصريين فواتها ، وزيادة إضمار مفعول {استطعت} {وَمَا تَوْفِيقِى} أي ما كوني موفقاً لتحقيق ما أتوخاه من إصلاحكم {إِلاَّ بالله} أي بتأييده سبحانه ومعونته.

واختار بعضهم أن يكون المراد وما توفيقي لإصابة الحق والصواب في كل ما آتي وأذر إلا بهدايته تعالى ومعونته والظاهر أن المراد وما كل فرد من أفراد توفيقي لما صرحوا به من أن المصدر المضاف من صيغ العموم ، ويؤول إلى هذا ما قيل: إن المعنى ما جنس توفيقي لأن انحصار الجنس يقتضي انحصار أفراده لكن على الأول بطريق المفهوم.

وعلى الثاني بطريق المنطوق ، وتقدير المضاف بعد الباء مما التزمه كثير ، وفيه على ما قيل: دفع الاستشكال بأن فاعل التوفيق هو الله تعالى ، وأهل العربية يستقبحون نسبة الفعل إلى الفاعل بالباء لأنها تدخل على الآلة فلا يحسن ضربي بزيد ، وإنما يقال: من زيد ، فالاستعمال الفصيح بناءاً على هذا وما توفيقي إلا من عند الله ووجه الدفع بذلك التقدير ظاهر لأن الدخول ليس على الفاعل حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت