فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223024 من 466147

أي كأنهم لم يقيموا في هذه الديار، ولم ينعموا بها ولم يتقلبوا في خيراتها وبركاتها، فقد ذهب ما كانوا يعتزون به، ولم يبق لهم إِلا ما قدموه لأنفسهم مما استحقوا به العذاب والإبعاد من رحمة الله.

{أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} :

أي ألا هلاكا لم كما هلك سابقوهم وهم ثمود قوم صالح، وإِنما شبه هلاكهم بهلاك ثمود لأن عذاب كليهما كان بالصيحة، قال ابن عباس: ما أَهلك الله أمتين بعذاب واحد إلا قوم صالح وقوم شعيب، غير أَن قوم صالح أخذتهم الصيحة من تحتهم، وقوم شعيب أَخذتهم الصيحة من فوقهم اهـ.

ويستفاد من قصة أهل مدين قوم شعيب ما يلي:

-أن نقص الكيل والوزن من الكبائر وتخشى منه العقوبة العاجلة وأنه من أكل أَموال الناس بالباطل.

-وأن الصلاة مشروعة للأنبياء السابقين لقولهم لشعيب: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ} الآية.

-وأَن من كمال الداعى المبادرة إِلى فعل الخير قبل أن يدعو غيره إِليه.

-وأن وظيفة الرسل الإصلاح بقدر الاستطاعة.

-وأن العبد يجب عليه أن يتكل على ربه بعد الأخذ بالأسباب ويسأله التوفيق وأن يرجع إليه في كل أموره على الدوام. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت