فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223037 من 466147

90 - {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} من عبادة الأوثان، والأصنام {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} من البخس، والنقصان في الكيل، والوزن، أو استغفروا بالإيمان، ثمَّ ارجعوا إليه بالطاعة {إِنَّ رَبِّي} سبحانه وتعالى {رَحِيمٌ} ؛ أي: كثير الرحمة للتائبين، والمستغفرين {وَدُودٌ} ؛ أي: محب لهم؛ أي: فاعل بهم من اللطف، والإحسان كما يفعل البليغُ المودة بمن يوده. قال في"المفاتيح": الودود مبالغة الوَادّ، ومعناه: الذي يُحِبُّ الخيرَ لجميع الخلائِق، ويحسن إليهم في الأحوال كلها، وقيل: المحبُّ لأوليائه.

والمعنى: واطلبوا من ربكم المغفرة مما أنتم عليه من عبادة الأوثان، وبَخْسِ الناسِ حُقُوقَهم في المكيال والميزان, ثم ارجعوا إلى طاعته، والانتهاء إلى أمره ونهيه، وقوله: {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} تعليل لما قبله من الأمر بالاستغفار، والتوبة؛ أي: إن ربّي رحيم بمَنْ تَابَ، وأناب إليه لا يعذّبه بعد التوبة، كثيرَ الود والمحبة، فيحب من يتوب ويرجع إليه. وفي الآية إرشاد إلى أنَّ النَدَمَ على فعل الفساد والظلم بالتوبة، واستغفار الرب سبحانه وتعالى من أسباب خير الدنيا وخَير الآخرة.

91 -وقوله: {قَالُوا} ؛ أي: قال قوم شعيب استئناف بياني {يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ} الفقه: معرفةُ غرضِ المتكلم من كلامه؛ أي: لا نعرفُ ولا نَفْهَمُ {كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} ؛ أي: كُلّ ما تقول من التوحيد، ومن إيفاء الكيل والوزن، وغير ذلك؛ قالوا ذلك استهانةً بكلامه، واحتقارًا به، كما يقول الرجل لصاحبه إذا لم يَعْبَأ بحديثه: ما ندري ما تقول، وإلا فشعيب كان يخاطبهم بلسانهم، وهم يَفْهَمُونه كلامَهُ، لكن لمَّا كان دعاؤه إلى شيء ٍ خلاف ما كانوا عليه وآباءهم قالوا ما قالوا.

والمعنى: أي ما نعلم حقيقة كثير مما تقول لنا وتخبرنا به من بطلان عبادة آلهتنا، وقبح حرية التصرف في أموالنا، ومجيء عذاب يحيط بنا، وإصابتنا بمثل الأحداث التي أصابَتْ مَنْ قَبْلَنَا كان أمرها بيدك يصيب بها ربك من يشاء لأجلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت