فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223120 من 466147

والإضلال ، فاتباعه لفرط الجهالة وعدم الاستبصار ، وكذا الحال في قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي براشد أو بذي رشد ، والرشد ضد الغي وإسناده إلى الأمر مجازي وكأن في العدول عن وأمر فرعون غي وضلال إلى ما في النظم الكريم زيادة في تقبيح فعلهم وتحسيراً لهم على فوات ما فيه صلاح الدارين أعني الرشد.

ويجوز أن يجعل الرشد كناية عن المحمودية والإسناد حقيقي أي وما أمر فرعون بصالح حميد العاقبة وقوله سبحانه:

{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة فَأَوْرَدَهُمُ النار} على الأول: استئناف وقع جواباً لمن سأل عن حال المتبوع والتابع مآلاً ، وعلى الثاني: تفسير وإيضاح لعدم صلاح عاقبته أي كيف يرشد أمر من هذه عاقبته ، وجملة {وَمَا أَمْرُ} [هود: 97] الخ جوز أن تكون حالاً من فاعل اتبعوا وأن تكون حالاً من مفعوله قيل: وهو مختار الزمخشري ، والمراد بالقوم ما يشمل الملأ وغيرهم ، و {يَقْدُمُ} كينصر من قدم كنصر بمعنى تقدم ، ومنه قادمة الرحل ، وهذا كما يقال: قدمه بمعنى تقدمه ، ومنه مقدمة الجيش وأقدم بمعنى تقدم ، ومنه مقدم العين فإنه بالكسر لا غير كما قاله المرزوقي ، ومثله مؤخر العير كما في المزهر ، والمراد من أوردهم يوردهم ، والتعبير به دونه للإيذان بتحقق وقوعه لا محالة ، والقول: بأنه باق على حقيقته والمراد فأوردهم في الدنيا النار أي موجبها وهو الكفر ليس بشيء ، ونصب النار على أنه مفعول اثن لأوردهم وهي استعارة مكنية تهكمية للضدّ وهو الماء ، وفي قرينتها احتمالاً كما شاع في {يَنقُضُونَ عَهْدَ الله} [البقرة: 27] وعلى احتمال المجاز يكون الإيراد مستعاراً استعارة تبعية لسوقهم إلى النار.

وجوز أن يقال: إنه شبه فرعون بالفارط وهو الذي يتقدم القوم للماء ففيه استعارة مكنية ، وجعل اتباعه واردة وإثبات الورود لهم تخييل ، وجوز أيضاً جعل المجموع تمثيلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت